270

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

المصنف (رحمه الله)، لامكان التخلص بدفع الرديء، اذ هو أعلى صفة من الاردى ضرورة، فيجب قبوله على المشترى.

قال شيخنا دامت فضائله: هذا القول ليس بجيد، لان الشيخ (رحمه الله) لم يبطله من حيث تعذر التسليم، بل من حيث الجهالة، فان الاردء لا ينضبط بالوصف، فلهذا المعنى أبطله الشيخ خصوصا وقد بين (رحمه الله) ذلك، فقال: لو شرط الاجود والاردء لم يصح، لانه لا يوقف عليه.

[حكم الاسلاف في الجلود وجلود وجوز القز]

قال (رحمه الله): وفي جواز الاسلاف في الجلود تردد، وقيل: يجوز مع المشاهدة، وهو خروج عن السلم.

اقول: منشؤه: النظر الى عموم قوله تعالى «وأحل الله البيع» (1) وهذا جزئي من جزئياته، فيدخل تحته.

والالتفات الى أن الجلود مما لا يمكن ضبطها بالوصف، لاختلاف خلقته، فلا يصح السلم فيها، وهو أحد قولي الشيخ.

وأما التفصيل فشيء ذكره الشيخ (رحمه الله)، وهو مروي عن أهل البيت (عليهم السلام) وهو خارج عن موضع النزاع، اذ السلم ابتياع مال مضمون الى أجل معلوم كما حده المصنف.

قال (رحمه الله): وفي الاسلاف في جوز القز تردد.

اقول: منشؤه: النظر الى مقتضى الاصل والآية.

والالتفات الى أن جوز القز مشتمل على ما لا يصح بيعه، فلا يصح بيعه. أما الاولى، فلانه مشتمل على الدود الذي لا يصح بيعه. أما حيا فلانه لا منفعة فيه بل يفسده، لانه يقرض القز ويخرج منه. وأما ميتا، فللنهي عن بيع الميتة وللاولوية.

وأما الثانية فظاهرة، اذ التقدير أن الاسلاف وقع على القز المشتمل على الدود.

Page 288