كثيرة مؤيدة بعمل اكثر الاصحاب.
قال (رحمه الله)(1): اذا اشترى دراهم بمثلها في الذمة- الى قوله: وله المطالبة بالبدل قبل التفرق قطعا، وفيما بعد التفرق تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أصالة لزوم العقد، فلا يكون له المطالبة بالابدال ترك العمل بها في الصورة الاولى، لعدم انعقاد العقد شرعا، فيبقى معمولا بها في الصورة الثانية، ولان العقد لم يتناول البدل، فلا يكون له المطالبة، اذ لم يثبت غيره ناقلا شرعا.
والالتفات الى أن العقد انما وقع على دراهم صحيحة ثابتة في الذمة ولم يحصل فيكون له المطالبة بالصحيحة، وهو المراد بقوله تعالى «أوفوا بالعقود» (2) أوجب الوفاء بالعقود، ولا نعني بالوفاء بها الا الاتيان بمقتضاها، وهذا من جملة مقتضاها فيكون واجبا على البائع، فكانت المطالبة بالبدل سائغة للمشتري، وهو اختيار الشيخ وابن حمزة.
قال (رحمه الله): روي جواز بيع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة خاتم، وهل يعدى الحكم؟ الاشبه لا.
اقول: اعلم أن الربا ثابت في هذه المسألة، اذ هو بيع المتجانسين مع زيادة في أحدهما، وهذا المعنى موجود هنا، لكن الاصحاب اعتمدوا في تسويغ ذلك على الرواية المروية عن الصادق (عليه السلام)(3). وهي صحيحة السند، وصاحب الوسيلة منع من ذلك، اعتمادا على عموم الآية والروايات، والمتأخر تردد في العمل بالرواية.
اذا عرفت هذا فنقول: هل يتعدى الحكم؟ أي: هل يجوز اشتراط صياغة
Page 283