والقول الثاني ذهب إليه الشيخ في المبسوط، وتبعه ابن البراج، لان العقد انما وقع على هذا الثمن، فلا يجوز نقضه للآية، ويؤيده الاصل والاستصحاب.
وتقريره أن هذا الثمن كان ثابتا في ذمة المشتري قبل ظهور النقض فكذا بعده عملا بالاستصحاب. والاول أشبه عند المصنف، لاعتماده على الرواية، واعتضاده بالاصل الدال على براءة الذمة، ترك العمل به في صورة عدم ظهور النقصان، فيبقى معمولا به فيما عداه.
[حكم ما يشترطه المشتري على البائع]
قال (رحمه الله): وكل ما يشترطه المشتري على البائع- الى آخره.
اقول: قال الجوهري: تأشير الاسنان تحزيزها وتحديد أطرافها يقال: بأسنانه أشر وأشر، مثال شطب السيف وشطبه (1). والزجج دقة الحاجبين وطولها، قال الشاعر:
اذا ما الغانيات خرجن يوما
وزججن الحواجب والعيونا
قال الجوهري: أي وكحلن العيونا، كما قال الاخر:
~ وعلقتها تبنا وماء باردا ~
(2) قال (رحمه الله): وتثبت التصرية في الشاة قطعا، وفي الناقة والبقرة على تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أصالة لزوم البيع، ترك العمل بها فيما عداها.
والالتفات الى أن العلة المقتضية لثبوت الخيار- وهي فوات معظم الفائدة المطلوبة منها، أعني: اللبن- موجود هنا، فيثبت الحكم عملا بالمقتضي، وبه أفتى الشيخ (رحمه الله) في المبسوط (3) والخلاف (4) مدعيا للاجماع وأبو علي،
Page 278