231

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

للمسلم، فلا يجوز ابطاله.

قال (رحمه الله): ولو قلنا انه يصح وتبطل ولاء المسلم كان قويا، وان كان الولاء لذمي ثم لحق المعتق بدار الحرب فسبي استرق، لان سيده لو لحق بدار الحرب استرق والبحث هنا يقع في مقامين:

الاول: في صحة عتق العبد المشترك، وقد اختلف الاصحاب فيه، فذهب قوم منهم الى أنه لا يصح مطلقا، وقال آخرون: انما يصح مع النذر فقط، ولا يصح فيما عداه، والمصنف (رحمه الله) فرع على هذا القول الاخير، وهو يدل على الرضا به، والشيخ (رحمه الله) أطلق، وهو يدل على اختيار القول.

المقام الثاني: في كيفية هذا الولاء، ولا اشكال فيه على قول الشيخ (قدس الله روحه)، حيث حكم بصحة عتق الكافر تبرعا، فيثبت حينئذ عليه الولاء للمولى، وانما يرد الاشكال على الشيخ المصنف (قدس الله روحه)، حيث علق صحة العتق على النذر، ثم أثبت الولاء للمعتق، وهما حكمان متضادان.

ويمكن أن يتحمل له (رحمه الله)، بأن يقال: المراد بالولاء هنا ولا يضمن الجريرة الثابت بالتوالي الى المولى، لا ولاء العتق، وانما صح أن يتولاه وان كان معتقة، لانه والحال هذه شائبة لا ولاء عليه، اذ التقدير أنه معتق بالنذر.

واعلم أن هذا التأويل بعيد جدا، اذ هو غير مفهوم من كلام المصنف، لكنه محتمل.

لا يقال مثله في الذمي.

لانا نقول: الذمي لو لحق بدار الحرب استرق، فكيف من له عليه حق ما.

[ما لو أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه]

قال (رحمه الله): اذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ملك نفسه بشرط أن يخرج قبله. ولو خرج بعده، كان على رقه، ومنهم من لم يشترط خروجه، والاول أصح.

Page 249