229

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

وفيه نظر، فانا لا نسلم أن شرط الانفراد بالمقابلة سائغ، كما ذهب إليه أبو علي، محتجا بأن الله الزم المؤمن الدفع عن المؤمن ممن يريد البغي عليه، ولا جرم أن طالب المقابلة باغ، لكن هذا ليس ينافع للشيخ، لانه أوجب الوفاء بهذا الشرط.

لا يقال: انما شرط الانفراد بالمقابلة في زمان حصول القتال بينهما ولا جرم في زواله مع فرار قرنه المسلم.

لانا نقول: نمنع ذلك، بل انما شرط بشاهد الحال الانفراد ما دام في المبارزة وهي لا يزول الا بعد العود الى فئته.

قال (رحمه الله): ولو أذم المراهق أو المجنون لم ينعقد، لكن يعاد الى مأمنه.

اقول: هذا الحكم انما يصح اذا اعتقد الحربي الامان، أما لو عرف أن أمان الصبي غير منعقد ثم دخل إلينا كان حربا، ومراد المصنف الاول.

[يجوز أن يذم الواحد من المسلمين الآحاد من أهل الحرب]

قال (رحمه الله): ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين الآحاد من أهل الحرب فلا يذم عاما ولا لاهل اقليم، وهل يذم لقرية أو حصن؟ قيل: نعم، كما أجاز علي (عليه السلام) ذمام الواحد لحصن من الحصون، وقيل: لا، وهو الاشبه، وفعل علي (عليه السلام) قضية في واقعة، فلا يتعدى.

اقول: القول الاخير ذهب إليه الشيخ (رحمه الله)، وهو الحق.

لنا- أن صحة الامان حكم شرعي، فيقف على الدليل الشرعي، وحيث لا دلالة فلا حكم ولان ذلك من توابع النظر في المصالح، وليس الا للامام أو نائبه.

واحتجاج المجوزين بفعل علي (عليه السلام) ضعيف، لما ذكره المصنف.

قال (رحمه الله): ولو قال لا تخف أو لا بأس عليك، لم يكن ذماما ما لم ينضم إليه ما يدل على الامان.

أقول: هذا القول ذكره الشيخ في المبسوط (1)، وعندي فيه اشكال اذ لا فرق

Page 247