226

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

والقول الاول عندي أقوى، لان في الانصراف والحال هذه دفع ضرر لا يندفع الا به، ودفع الضرر المظنون واجب عقلا عندنا، وبالاجماع عند أهل السنة، فقد ثبت اتفاق المسلمين على وجوب دفع الضرر.

فرع:

قال الشيخ في المبسوط: لو قصد رجلا رجل، فغلب في ظنه أنه ان ثبت له قتله فعليه الذب (1).

[لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين]

قال (رحمه الله): ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين، لم يجب الثبات، وقيل: يجب، وهو المروي.

اقول: قال الشيخ في المبسوط: كان في بدو الاسلام أن يضاف واحد بعشرة ثم نسخ بوقوف الواحد لاثنين بدليل الآية (2).

قال (رحمه الله): وليس المراد بذلك أن يقف الواحد بإزاء العشرة أو اثنين وانما يراد الجملة. وان جنس المسلمين اذا كان نصف جنس المشركين بلا زيادة وجب الثبات، ويؤيده الاصل، ولان الثبات هناك انما وجب لحصول القوة الاجماعية، وهي غير موجودة حالة الانفراد. والقول الثاني ذكره الشيخ في النهاية (3) اعتمادا على الرواية (4)، وتبعه المتأخر، والمعتمد عندي الاول.

قال (رحمه الله): ويحرم بإلقاء السم، وقيل: يكره، وهو أشبه، فان لم يمكن الفتح الا به جاز.

Page 244