221

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

وقوله تعالى « إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار » (1) فيجب عليه، وهو اختيار الشيخ في المبسوط. أما لو حصل العذر الذي يعجز معه عن القيام بالجهاد كالمرض والعمى، سقط الجهاد عنه اجماعا.

فرع:

قال الشيخ (رحمه الله) في المبسوط: لو جدد العذر بعد الخروج وقبل الالتحام فان كان ذلك العذر من الغير، مثل أن رجع صاحب الدين عن الاذن بعده، أو يسلم أبواه ويمنعاه عن الجهاد، فعليه الرجوع. وان كان العذر من قبل نفسه كالعرج والمرض، فهو بالخيار ان شاء فعل وان شاء رجع (2).

ولو قيل انما يسوغ له الجهاد مع ظن السلامة وعدم التضرر به كان حسنا.

[حكم من عجز عن الجهاد بنفسه وكان موسرا]

قال (رحمه الله): ومن عجز عن الجهاد بنفسه وكان موسرا، وجب اقامة غيره، وقيل: يستحب. وهو أشبه.

أقول: القول الاول ذكره الشيخ في النهاية (3)، وأتبعه المتأخر. والحق الثاني.

لنا- أصالة براءة الذمة، ولان الجهاد من جملة العبادات البدنية .

احتجوا بأنه أحوط، وبعموم الآيات الدالة على الامر بفعل الخيرات.

والاحتياط معارض بالاصل، والآيات مخصوصة بالقادر، لانتفاء شرط التكليف في حق العاجز.

قال (رحمه الله): والهجرة باقية ما دام الكفر.

Page 239