وأما الكفارة في قلع الضرس، فشيء انفرد به الشيخ في النهاية (1)، مصيرا الى رواية محمد بن عيسى عن عدة من أصحابنا، عن رجل من أهل خراسان أن مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شيء، محرم قلع ضرسه، فكتب (عليه السلام): يهريق دما (2).
وهي مجهولة السائل والمسئول، ومشتملة على المكاتبة أيضا، فلا اعتماد عليها.
[سقوط الكفارة عن الجاهل والناسي والمجنون]
قال (رحمه الله): تسقط الكفارة عن الجاهل والناسي والمجنون الا في الصيد فان الكفارة تلزم وان كان سهوا.
أقول: هذا هو المشهور بين الاصحاب. وقال ابن أبي عقيل: قد قيل في الصيد ان من قتله ناسيا فلا شيء.
قال (رحمه الله): ويكره أن يأتي بعمرتين بينهما أقل من عشرة أيام. وقيل:
يحرم. والاول أشبه.
أقول: للاصحاب في هذه أقوال أربعة:
الاول: قال في النهاية: لا يصح الاتباع بين العمرتين الا بعد مضي شهر يتحللهما (3).
الثاني: قال في الجمل: أقل ما يكون بين العمرتين عشرة أيام (4). مصيرا الى رواية يونس عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: ولكل شهر عمرة قال فقلت: كم يكون أقل؟ قال: يكون لكل عشرة أيام عمرة (5). ذكرها الشيخ في كتابي الاخبار.
Page 236