الرجل شجرة من شجر الحرم لم ينزع، فان أراد نزعها نزعها وكفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين (1). وهذه مرسلة، فلا يصح التمسك بها.
والاقوى وجوب القيمة، وهو اختيار أبي علي ابن الجنيد، وشيخنا (دام ظله) في المختلف (2)، وعليه دلت رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام)(3).
قال (رحمه الله): ولو قلع شجرة منه أعادها، ولو جفت قيل: يلزمه ضمانها.
أقول: قال الشيخ (رحمه الله) في المبسوط: من قلع شجرة من شجر الحرم وغرسها في غيره، فعليه أن يردها الى مكانها، فاذا فعل، فان عادت الى ما كانت أولا فلا شيء عليه، وان جفت لزمه ضمانها (4).
واعلم أن هذا الفرع مبني على المسألة الاولى، فان أوجبنا الكفارة بالقلع وجبت هنا، لانها كالمقلوعة، مع احتمال ما قاله الشيخ، ويحتمل الارش ضعيفا.
قال (رحمه الله): ومن استعمل دهنا طيبا في احرامه، ولو في حال الضرورة كان عليه شاة على قول. وكذا قيل في من قلع ضرسه، وفي الجميع تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى اصالة براءة الذمة.
والالتفات الى فتوى الشيخ (رحمه الله) في النهاية (5) والخلاف (6)، واختاره المتأخر. وقال في الجمل: انه مكروه (7). وهو أقوى.
Page 235