211

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

بقى هنا شيء، وهو أن المحل في الحرم هل يملك شيئا من الصيد؟ فنقول:

لما ثبت أن المحل يجب عليه ارسال ما يدخله من الصيد الى الحرم، فهل يدخل في ملكه وهو في الحرم شيء من الصيود ؟ الوجه أنه يدخل، اذ لا منافاة بين التملك والارسال.

ويحتمل أن يقال: مع وجوب الارسال لا تظهر للملك فائدة، فلا يدخل في ملكه، وهو ضعيف، اذ عدم الفائدة لا تمنع من التملك، كما في العمودين، والمحرمات عليه لشيئا، فانهن يدخلن في ملكه مع عدم الفائدة لا يعتافهن (1) بنفس الدخول.

والوجه أن يقال: يدخل في ملكه ان كان الصيد ثابتا عنه، ولا يدخل ان كان حاضرا، كما في المحرم. وعلى هذا تظهر للتملك فائدة، اذ لا يجب ارسال الصيد النائي عنه.

وقال صاحب كشف الرموز: وذهب الشيخ في الشرائع (2) الى أنه لا يملك وهو ضعيف، وأظنه اعتقد أن الضمير في قوله «يملكه» عائد الى المحل، فلذلك جعل المسألة راجعة الى المحل. وما قاله محتمل، لكن الشيخ (رحمه الله) في المبسوط (3) لم يذكر سوى المسألة السابقة، واياه عنى بقوله «وقيل: يدخل وعليه ارساله ان كان حاضرا معه».

[كلما تكرر الصيد من المحرم نسيانا وجب عليه ضمانه]

قال (رحمه الله): وكلما تكرر الصيد من المحرم نسيانا، وجب عليه ضمانه ولو تعمد وجبت الكفارة أو لا، ثم لا تتكرر، وهو ممن ينتقم الله منه. وقيل:

تتكرر. والاول أشبه.

Page 229