والقول الثاني منقول عن بعض الاصحاب، وربما كان مستنده ظاهر الروايات فانها وردت مشتملة على ايجاب الجزاء مطلقة غير مقيدة، وهي محمولة على التلف لاستبعاد ايجاب جزاء الاتلاف في الاغلاق مع السلامة.
نعم لو أغلق ولم يعلم حاله بعد الاغلاق، وجب الفداء كملا، كما لو رمى الصيد وأصابه ولم يعلم أثر فيه أم لا، لانه فعل مظنة الاتلاف.
قال (رحمه الله): قيل: اذا نفر حمام الحرم، فان عاد فعليه شاة واحدة، وان لم يعد فعن كل حمامة شاة.
اقول: قال الشيخ (رحمه الله) في التهذيب: هذا القول ذكره علي بن الحسين ابن بابويه (رحمه الله) في رسالته، ولم أجد حديثا مسندا (1).
ولذلك قال المصنف (رحمه الله) «قيل» لكن أكثر الاصحاب أفتوا به.
وقال أبو علي: من نفر طيور الحرم كان عليه عن كل طير ربع قيمته.
قال شيخنا في مسائل خلافه: والظاهر أن مقصوده مع الرجوع، اذ مع عدمه يكون كالمتلف، فيجب عليه لكل واحدة شاة.
فرعان:
الاول: لو عاد بعض حمام الحرم ولم يعد البعض الاخر، وجب عن العائد شاة واحدة، وعن غير العائد لكل واحد شاة، لان الحمام اسم جنس يصدق على البعض الذي في الحرم وعلى الجميع.
الثاني: لو لم يكن في الحرم الا حمامة واحدة، فنفرها ثم رجعت لم يكن عليه شيء، والاحوط التصدق بشيء.
ولو لم يعد فاشكال، ينشأ: من أن الحمام اسم جنس، فيصدق عليه أنه نفر
Page 223