193

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

قال (رحمه الله): ولا كفارة في قتل السباع، ماشية كانت أو طائرة، الا الاسد فان على قاتله كبشا اذا لم يرده، على رواية فيها ضعف.

اقول: هذه المسألة ذكرها الشيخ في النهاية (1) وتبعه ابن حمزة، وهو اختيار علي بن بابويه، وجعلها في المبسوط (2) والخلاف (3) رواية، والاقوى أنه لا شيء فيه، وهو اختيار ابن ادريس، عملا بأصالة البراءة، ولان ضرره أعظم من ضرر العقرب والحية وشبههما وقد جاز قتلهما، فيجوز قتله بطريق الاولى.

احتج الشيخ (رحمه الله) برواية أبي سعيد المكاري قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام) رجل قتل أسدا في الحرم، فقال: عليه كبش يذبحه. قال (رحمه الله) في التهذيب:

تحمل هذه على أنه قتله ولم يرده، ومتى كان الامر على ذلك لزمته الكفارة (4) محتجا على هذا التأويل بروايات مروية عن الصادق (عليه السلام) دالة على جواز قتل السباع مع الإرادة.

واعلم أن هذه الرواية ضعيفة، فان في طريقها أبا سعيد، وهو فاسد العقيدة، ومع هذا فتحمل على الاستحباب.

قال (رحمه الله): وكذا لا كفارة فيما تولد بين وحشي وانسي، أو بين ما يحل للمحرم وما يحرم، ولو قيل: يراعى الاسم، كان حسنا.

أقول: القول الاول ذهب إليه الشيخ في المبسوط (5)، عملا بأصالة براءة الذمة، والحق ما قاله المصنف، وهو مراعاة الاسم، فان صدق عليه اسم شيء من الصيود المنصوص على تحريم صيدها حرم عملا بالنص، والا فلا.

Page 211