261

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ثالثها: وجوبهما في الغسل دون الوضوء، وإليه ذهب الكوفيون.
رابعها: وجوب الاستنشاق فيهما دون المضمضة، وهو رواية عن أحمد [كما أسلفناه] (١)، قال ابن المنذر (٢): وبه أقول.
قال ابن حزم (٣): وهو الحق؛ لأنه لم يصح عن النبي ﷺ في المضمضة أمر، وإنما هي فعل فعله، وأفعاله ليست فرضًا وإنما [هي] (٤) فيها التأسي به. وفيما قاله نظر؛ فقد صحَّ الأمر بها على شرطه من حديث لقيط بن صبرة مرفوعًا: "إذا توضأت فمضمض" رواه أبو داود (٥).
السابع والعشرون: قوله ﵇: (بمنخريه) هو بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة وبكسرهما جميعًا لغتان معروفتان، وهو
نقب الأنف، والكسر على الاتباع، لكسرة الخاء كما قالوا مِنْتِنٌ، وهما نادران كما قال الجوهري؛ لأن مفعلًا ليس من الأبنية،

(١) في ب ج ساقطة.
(٢) انظر: الأوسط (١/ ٣٧٩) وقد ذكر هذه الأقوال مفصلة.
(٣) المحلي (٢/ ٤٩).
(٤) في ن ب ساقطة، وموجودة في المحلى (٢/ ٤٩، ٥٠)
(٥) في السنن (١/ ١٠٠)، وقد صحح حديث لقيط: الترمذي والنووي وغيرهما، ولم يأت من أعله بما يقدح فيه. قال ابن حجر رحمنا الله وإياه في الفتح (١/ ٢٦٢) إسناده صحيح، وفي تلخيص الحبير (١/ ٨١)، وتحفة الأحوذي (١/ ٤٠).
وانظر: ت (٣) ص (٢٤٣) حديث أبي هريرة ﵁ -أي حديث الباب-.

1 / 264