257

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الماء على النجاسة وورودها عليه، فإذا ورد عليها الماء أزالها وإذا وردت عليه [نجسته] (١) إذا كان قليلًا؛ لنهيه ﵇ عن إيرادها عليه وأمره بايراده عليها، وذلك يقتضي أن ملاقاة النجاسة إذا كان الماء واردًا عليها غير مفسدٍ له وإلَّا لما حصل المقصود من التطهير.
السابع عشر: فيه دليل على أن الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة ووقوعها فيه، فإنه ﵇ إذا منع من إدخال اليد فيه لاحتمال النجاسة فمع تيقنها أولى، لكن قد يعترض على هذا بأن [مقتضى] (٢) الحديث: أن ورود النجاسة على الماء تؤثر فيه، ومطلق التأثير بالمنع لا يلزم منه التأثير بالتنجيس، ولا يلزم من ثبوت الأعم ثبوت الأخص المعين، [فإذا] (٣) سلَّم الخصم أن الماء القليل [ينجس] (٤) بوقوع النجاسة فيه يكون مكروهًا، [فقد] (٥) ثبت مطلق التأثير ولا يلزم ثبوت خصوص التأثير بالتنجيس، نبه [عليه] (٦) الشيخ تقي الدين ثم قال: وقد يورد عليه أن الكراهة ثابتة عند [التوهم] (٧) فلا يلزم أن يكون أثر اليقين هو للكراهة، قال: ويجاب عنه بأنه يثبت عند اليقين زيادة في رتبة الكراهة.

(١) في الأصل (نجستها).
(٢) في ب (معنى).
(٣) في الأصل (إذا).
(٤) زيادة من ب ج.
(٥) في ن ب (وقد).
(٦) في ن ب (على ذلك). انظر: إحكام الأحكام (١/ ١١٧).
(٧) في ن ب (أكثرهم).

1 / 260