345

Taʿlīqāt Ibn ʿUthaymīn ʿalā al-Kāfī li-Ibn Qudāma

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

والوجه الثالث نية الامتثال امتثال الأمر وهذا يتكلم عنه أرباب السلوك فلها ثلاث جهات أولًا نية العمل والثاني نية المعمول له والثالث نية الامتثال وأكثر الناس في عباداتهم اليوم يركزون على نية العمل وينسون نية المعمول له بناءً على أنهم مخلصون لله وليس في قلوبهم شيء سوى الله لكنهم ينسون نية الامتثال وأنه قام يصلي امتثالًا لقوله تعالى (وَأَقِمِ الصَّلاةَ) قام يتوضأ امتثالًا لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) وما أشبه ذلك وهذا يفوت على الإنسان خيرًا كثيرًا ويجعل العبادات قشورًا لا لبًا فلابد من مراعاة هذه الأوجه الإخلاص ونية الامتثال ونية العمل، نية العمل يتميز بها العادة من العبادة ويتميز بها العبادات بعضها من بعض يقول المؤلف ﵀ محلها القلب وهذا صحيح محلها القلب أما اللسان فليس له تدخل في النية ولذلك لو نطق بغير ما أراد في قلبه فإنه لا يؤثر.
القارئ: ومحل النية القلب فإذا نوى بقلبه أجزأه وإن لم يلفظ بلسانه وإن نوى صلاة فسبق لسانه إلى غيرها لم تفسد صلاته.

1 / 345