344

Taʿlīqāt Ibn ʿUthaymīn ʿalā al-Kāfī li-Ibn Qudāma

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

أيضًا سجود التلاوة، سجود التلاوة مختلف في كونه صلاة فإن قلنا إنه ليس بصلاة فلا وجه لاستثنائه كما هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
قضاء السنن، قضاء السنن هل هو من ذوات الأسباب أو يمكن قضاؤها في وقت آخر لأن وقتها فات والحديث الذي ذكره المؤلف ﵀ في حديث قيس بن عمر فظاهر هذا الحديث أنها تصلى في وقت النهي والحديث الثاني يدل على أنها تصلى بعد طلوع الشمس والصواب أنها جائز أن تصلى بعد صلاة الفجر وأن تصلى بعد طلوع الشمس والغالب أن يُختار أنها بعد صلاة الفجر لأن الإنسان إذا أخرها لها عنها ونسيها وهذا يقع كثيرًا.
أما مسألة الوتر فالحديث الذي ذكره المؤلف ضعيف أو يحمل المراد إلى صلاة الصبح أي إلى وقت صلاة الصبح لأنه ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال (إذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما قد صلى) ولا يقضى الوتر بعد طلوع الفجر بل إذا طلع الفجر وأنت لم توتر فلا تقضه إلى بعد طلوع الشمس في الضحى ولا تقضه وترًا ولكن اقضه شفعًا لحديث عائشة الذي في صحيح مسلم أن النبي ﷺ (كان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة).
السائل: كيف يقضي صلاة الوتر؟ وهل يقنت؟
الشيخ: يكون شفعًا والقنوت ليس سنة دائمًا يعني لم يثبت عن الرسول أنه قنت بوتر أبدًا.
باب
النية
القارئ: وهي الشرط السادس فلا تصح الصلاة إلا بها بغير خلاف لقول النبي ﷺ (إنما الأعمال بالنيات) ولأنها عبادة محضة فلم تصح بغير نية كالصوم ومحل النية القلب.
الشيخ: الشرط السادس النية وهنا النية لها أوجه:
الوجه الأول نية العمل وهو الذي يتكلم عليه الفقهاء ﵏.
والوجه الثاني نية المعمول له هل ينوي بهذا العمل وجه الله أو شيئًا آخرًا وهذا يتكلم عنه أهل التوحيد

1 / 344