340

Taʿlīqāt Ibn ʿUthaymīn ʿalā al-Kāfī li-Ibn Qudāma

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

بصلاة هؤلاء الثلاثة بل إذا صلى اثنان سقط الفرض بصلاتهما لأنه فرض كفاية ولا شك أن الاحتياط للإنسان والأسلم والابرأ لذمته أن يصلي مع جماعة المسلمين لما في ذلك من المصالح العديدة التي يأتي ذكرها إن شاء الله في باب صلاة الجماعة الشاهد أن هذا هو الموضع الرابع مما يستثنى فعله في أوقات النهي إعادة الجماعة وظاهر كلام المؤلف أن إعادة الجماعة مشروعة حتى صلاة المغرب وهذا موضع خلاف بين العلماء فمن العلماء من يقول إن صلاة المغرب لا تسن إعادتها لأنها وتر والوتر لا يكرر والصحيح أنها كغيرها تعاد ولا يقال إنها وتر بل نقول إنها صلاة معادة غير مستقلة فالمصلي تابع لغيره ليست صلاة مستقلة وعلى هذا فلا حاجة إذا سلم الإمام من صلاة المغرب أن تقوم فتأتي برابعة والدليل على أنها تدخل صلاة المغرب عموم قوله ﷺ (إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم).
السائل: ما حكم من صلى جماعة في مسجد ثم يذهب إلى مسجد آخر لقصد إعادة الجماعة؟
الشيخ: قصد المسجد لإعادة الجماعة غير مشروع إلا إذا جئت بغير قصد الإعادة ولهذا قال (ثم أتيتما مسجد جماعة) ما قال فاذهبا إلى مسجد جماعة لم يقل إذا صليتما في رحالكما فاذهبا إلى مسجد جماعة بل قال (ثم أتيتما مسجد جماعة).
السائل: قول المؤلف: وركعتا الطواف بعده قوله بعده هل هذا قيد؟
الشيخ: لا هذا بيان للواقع لأنه لا يوجد ركعتا طواف قبله.

1 / 340