327

Taʿlīqāt Ibn ʿUthaymīn ʿalā al-Kāfī li-Ibn Qudāma

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

أما بنات نعش الكبرى التي يقول المؤلف ﵀ وحول الفراشة بنات نعش مما يلي الفرقدين بنات نعش الكبرى شبيهة بالفراشة في التركيب يعني أربعة أنجم مربعة ويليها ثلاثة أنجم كل واحدة وراء الأخرى لكنها أبين وأوضح ودورتها أوسع ولهذا تغيب عن الأرض إلا أنها لا تغيب إلا مقدار أربع ساعات ثم تخرج من الشرق فهذا أثبت الأدلة لأنه لا يتغير ثم ذكر المؤلف كيف يستدل به.
القارئ: والقطب في وسط الفراشة لا يبرح مكانه، إذا جعله إنسان وراء ظهره في الشام كان مستقبلًا للكعبة وإن استدبر الفرقدين أو الجدي كان مستقبلًا للجهة.
الشيخ: أمر دقيق هذا إذا جعله وراء ظهره في الشام كان مستقلًا للكعبة يعني لعين الكعبة لكن هذا متعذر مع سعة الدائرة الأرضية وإن استدبر الفرقدين أو الجدي كان مستقبلًا الجهة أما الجدي فنعم إذا استدبره في الشام فهو مستقبل للجهة وأما الفرقدان ففيه نظر لأن الفرقدين دورتهما أوسع من دورة الجدي قد يميلان إلى الشمال وقد يميلان إلى الجنوب.
القارئ: إلا أن انحرافه يكون أكثر والشمس والقمر.
الشيخ: قوله والشمس والقمر معطوف على النجوم، فيكون: وأوثق أدلتها النجوم والشمس والقمر.
القارئ: إلا أن انحرافه يكون أكثر، والشمس والقمر ومنازلهما وهي ثمانية وعشرون منزلًا تطلع كلها من المشرق وتغرب في المغرب يكون في طلوعها على يسرة المصلي وفي غروبها على يمينه.
الشيخ: وهذا من في الشام، ومن في اليمن على العكس يكون شروقها على اليمين وغروبها على اليسار ومن في نجد يكون شروقها خلف المصلي وغروبها أمامه (١)

(١) الجدي قريب من الشام تجعله إذا كنت في نجد خلف أذنك اليمني تكون مستقبلًا القبلة.

1 / 327