310

Taʿlīqāt Ibn ʿUthaymīn ʿalā al-Kāfī li-Ibn Qudāma

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

الشيخ: الإجابة أن المزعفر في الإحرام صحيح لأنه طيب وأما غير الإحرام فإذا كان المزعفر أحمر خالص فقد نهى النبي ﷺ عن لباس الأحمر الخالص وأما إذا كان يميل إلى الصفرة كما هو الغالب في الزعفران وإن كان الزعفران أقرب إلى الحمرة من العصفر فهو باق على الكراهة وأما أثر الزعفران بدون أن يكون الثوب كله زعفران فلا بأس.
القارئ: ويكره شد الوسط بما يشبه شد الزنار لما فيه من التشبه بالنصارى فأما شده بغير ذلك فلابأس به.
الشيخ: شد الوسط يتحزم الواحد بوسطه والزنار يعني شد معروف عند النصارى يشدون به أوساطهم عند تعبدهم في الكنائس وأنا ما رأيته لكنه من خصائص لباس النصارى عند التعبد فيكره للمسلم في حال الصلاة أن يشد وسطه بما يشبه شد الزنار وقال بعض الفقهاء يكره مطلقا في الصلاة وغيرها لأنه لا يلبس الزنار إلا النصارى فيكون شد الوسط به تشبهًا بهم ولكن بقي أن يقال المؤلف يقول يكره لما فيه من التشبه بالنصارى وظاهر كلامه أن التشبه بالكفار مكروه لا محرم وهذا هو المشهور من المذهب عندنا أن التشبه بالكفار ليس بمحرم بل هو مكروه صرحوا به في قولهم يكره التشبه بالكفار في لباس وغيره ولكن الصحيح أن التشبه بالكفار محرم لقول النبي ﷺ (من تشبه بقوم فهو منهم) قال شيخ الإسلام ﵀ في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم اسناده جيد وأقل أحواله التحريم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم.

1 / 310