327

Ibn Rajab al-Ḥanbalī wa-atharuhu fī tawḍīḥ ʿaqīdat al-salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Publisher

دار المسير

Edition

الأولي

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ثم يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له ... " الحديث (^١).
ومنها حديثه الآخر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ليس شيء أكرم على الله من الدعاء" (^٢).
إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث التي تحث على الدعاء وتأمر به وترغب فيه.
والدعاء الذي أمر الله به عباده في كتابه الكريم نوعان، وكل أمر في القرآن والسنة بالدعاء لا يخرج عن هذين النوعين وهما:
١ - دعاء العبادة: وهو التقرب إلى الله تعالى بأنواع العبادات من صلاة وزكاة وصيام وحج ونذر وذبح وغيرها من أنواع العبادات وذلك طمعًا في رحمته وخوفًا من عقابه ﷿.
٢ - دعاء المسألة: وهو طلب الداعي من الله ﷿ حصول ما ينفعه ودفع ما يضره، ومن يملك الضر والنفع هو المعبود حقًا وهو الله ﷾ لأنه بيده الضر والنفع وهو على كل شيء قدير ولذلك يقول الله ﵎: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ﴾ (^٣).

(^١) تقدم تخريجه (ص ٢١٦).
(^٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٢) والترمذي: كتاب الدعوات، باب ما جاء في فضل الدعاء (٥/ ٤٥٥) وقال: هذا حديث حسن غريب، وابن ماجه: كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء (٢/ ١٢٥٨) والطبراني في الصغير (٢/ ٤٧) والحاكم (١/ ٤٩٠) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
(^٣) سورة يونس آية (١٠٦).

1 / 337