وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (^١) (^٢).
فالدعاء نوع من أنواع العبادة بل هو أعظمها ولبها ومخها.
وقد وردت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة تحث على الدعاء وتأمر به وترغب فيه: منها قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ (^٣).
ومنها قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ (^٤).
ومنها قوله تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الأعراف: ٥٦] (^٥) إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على أهمية الدعاء وتجعله من أعظم أنواع العبادات.
وقد حذر الله ﵎ من دعاء غيره فقال ﷿: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦)﴾ (^٦).
وقال ﷿: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)﴾ (^٧).
وأما الأحاديث التي تحث على الدعاء وترغب فيه فمنها حديث أبي
(^١) سورة الأنبياء آية (٩٠).
(^٢) الخشوع في الصلاة (ص ٣٠).
(^٣) سورة غافر آية (٦٠).
(^٤) سورة البقرة آية (١٨٦).
(^٥) سورة الأعراف آية (٥٦).
(^٦) سورة الأحقاف آية (٥، ٦).
(^٧) سورة فاطر آية (١٣، ١٤).