والأشاعرة (^١) وغيرهم من الذين يلحدون في أسماء الله وصفاته، ويعطلون حقائق ما وصف الله به نفسه ﷿، حتى شبهوه ﷾ بالعدم والموات، وبين الممثلة من الكرامية وغلاة الرافضة (^٢) الذين يضربون لله ﷿ الأمثال ويشبهونه بالمخلوقات، وكلا المذهبين مجانب للصواب والمذهب الصحيح الذي لا معدل عنه لكل من يريد السير على الصراط المستقيم هو مذهب السلف الذين يؤمنون بأسماء الله وبما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله ﷺ من صفات الجلال والكمال حقيقة على الوجه الذي يليق بكمال الله تعالى، وجلاله وعزته وعظمته.
وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه ونفاه عنه رسوله ﷺ من صفات لا يجوز ولا يليق أن يوصف بها ﷾.
(^١) الأشاعرة: هم المنتسبون لأبي الحسن الأشعري الذين هم على مذهبه قبل أن يرجع إلى معتقد أهل السنة والجماعة، وهم في الجملة لا يثبتون من الصفات إلا سبعا لأن العقل دل على إثباتها، ويؤولون بقية الصفات بتأويلات عقلية رغم ورود النصوص فيها من الكتاب والسنة ولو اتبعوا الحق وأنصفوا لرجعوا إلى منهج أهل السنة والجماعة كما رجع إليه من ينتسبون إليه وهو أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى.
الملل والنحل (١/ ١٣٨) والفتاوى (٦/ ٥١) ودعوة التوحيد للعلامة محمد خليل هراس ﵀ (٢٣٠).
(^٢) الرافضة: هم جماعة غلاة الشيعة، سموا بذلك لرفضهم إمامة زيد بن علي حينما توجه إلى قتال هشام بن عبد الملك فقال أصحابه: تبرأ من الشيخين حتى نكون معك فقال: لا بل أتولاهما وأتبرأ ممن تبرأ منهما فقالوا: إذا نرفضك، وهم فرق متعددة، والغلاة منهم هم المجسمة الذين يشبهون الله ﷿ بخلقه وهم الهشامية الذين ينقسمون إلى فرقتين: فرقة تنسب إلى هشام بن الحكم الرافضي، والفرقة الأخرى تنسب إلى هشام بن سالم الجواليقي.
اعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص ٦٤) والمقالات (١/ ٨٩) رسالة في الرد على الرافضة لأبي حامد المقدسي (ص ٦٥ - ٦٨) الفرق بين الفرق (ص ٦٥).