Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
أو لواحد من أمته فيطالب به الجميع فيقول بعض العلماء إن هذا خاص. أريد به العام ، وابن حزم يخطىء ذلك ويقول إنه عام من أول الأمر ، إلا إذا اقترن باللفظ ما يدل على خصوص المخاطب ولذا يقول فى هذا المقام: ((قد جعل قوم قسما رابعاً ، فقالوا هو خصوص يراد به العموم، وهذا خطأ وليس فى اللغة . فإن اعترضوا بأحاديث وردت فى رجال بأعيانهم ثم صار حكمها عندنا على جميع الناس ، فليس ذلك مما ظنوا ، ولكن تلك الأحاديث فيها أحكام فى أحوال توجب الأخذ بذلك فى أنواع. تلك الأحوال . وقد بينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبعث ليحكم على أهل عصره فقط ، لكن على من يأتى إلى يوم القيامة ، وفى كلما يحدث. من جسم أو عرض إلى انقضاء الدنيا ، ولا سبيل إلى أنه يبقى عليه السلام. حياً إلى أن يلقى كل أحد ، فكان حكمه على إنسان فى حال ما حدثت له. أو منه حكما فى وقوع تلك الحال . وبين ذلك الحديث الذى فيه « هو جبريل أتاكم ليعلمكم أمور دينكم)) ، أجل بيان وأوضحه فى أن كل خطاب. منه صلى الله عليه وسلم لواحد منا يفتيه به ويعلمه إياه هو خطاب لجميع. أمته إلى يوم القيامة وتعليم منه عليه السلام لكل من يأتى إلى انقضاء الدنيا)) (١).
٤١١ - قد تبين من كل هذا أن ابن حزم فى فهمه للعام والخاص. يسير على منهاج ظاهرى خالص يعتمد على ظواهر الألفاظ مستعيناً مع ذاك بأصل الرسالة المحمدية وعمومها .
وإنه إذ يقرر ذلك لا يمنع الأخذ بالمجاز الذى له قرينة ، وهو الذى. ينقل الاسم فيه من المعنى الذى وضع له إلى معنى آخر بينه وبينه علاقة، ويعتبر ذلك من ظواهر الألفاظ لا من تأويلاتها ، ويقول: إن من ذلك. قوله تعالى: ((الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم)، إذ المراد. بذلك بعض الناس لأن العقل يوجب ضرورة أن الناس كلهم لم يحشروا فى صعيد واحد ليخبروا هؤلاء بما أخبروهم به ولأن العقل يوجب
(١) المصدر المذكور ص ١٣١. والحديث المشار إليه فيه أن جبريل جاء يسأل والنبى يجيبه .
(م٢٢ - ابن حزم )
337