Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
في هذا المثل، فهذا عموم لكل قرشي إلا من خصه نص أو إجماع من النساء والصبيان)).
و (القسم الثالث) عام أريد به الخصوص بدلالة من نص القرآن أو السنة، وقد ضربنا الأمثال منقولة عنه في باب تخصيص السنة للقرآن، فلا نذكرها اكتفاء بما ذكرنا أولاً.
وإن هذه الأقسام الثلاثة قد نص عليها الشافعي في الرسالة، وقد تبع ابن حزم الشافعي في هذا التقسيم، وتبعه أيضاً في اعتبار اللفظ المشترك بين معنيين أو ثلاثة من قبيل العام كالعين تطلق على الجارية، وعلى الجارحة، وعلى الذات، وكالقرء يطلق على الحيض، وعلى الطهر بين الحيضتين على التبادل، أي أنه يطلق على هذا أو ذاك ولا يجمع بينهما، فيعتبره ابن حزم من قبيل العام، ويخطئ الظاهرية الذين قالوا غير ذلك، فيقول: ((ومن العموم أن يكون لفظاً مشتركاً يقع على معان شتى وقوعاً مستوياً)) ومعنى قولنا: ((مستوياً)) أي أنه وقوع حقيقي، وتسمية صحيحة لا مجازية، فإذا كان كذلك فحملها واجب على كل معنى وقعت عليه ولا يجوز أن يخص بها بعض ما تقع عليه دون بعض، ومن خالف هذا من أصحابنا الظاهريين فقد تناقض، ولا فرق بين وقوع اسم على ثلاثة من نوع واحد وبين وقوع اسم على ثلاثة أشياء فصاعداً مختلفة الحدود، يقع عليها كلها وقوعاً مستوياً ليس بعضها أحق من بعض، أي أن الاسم المشترك بين معنيين أو أكثر على سبيل التبادل كالنكاح فإنه يقع على عقد الزواج، ويقع على الوطء، وهما معنيان متبادلان، ولكن ابن حزم يقول إنه يصح أن يقع عليهما معاً، ويكون عاماً وهذا منهج شافعي:
٤٠٩ - وقد بني على ذلك الأحكام الفقهية الآتية:
(ا) أن قوله تعالى: ((والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك)) تشمل تحريم زواج الزانية، وتحريم وطء الزانية بملك اليمين، فإن حكمة النكاح تعم المعنيين ويستمر تحريم ذلك عليها حتى تتوب، وعلى ذلك لا يحل لمسلم
335