333

Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu

ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه

Publisher

دار الفكر العربي

Publisher Location

القاهرة

منه عليه السلام ، أو بإقرار منه عليه السلام لشيء علمه . فإذا كان الإجماع كذلك فالنسخ به جائز (١) ،

وإن هذا الكلام فيه نظر . فإن الإجماع وحده لا يكون ناسخاً . إنما الناسخ إن كان هو سند الإجماع من الكتاب أو السنة . ومرمى كلام ابن حزم هو هذا ؛ ولذا نحن نرى أن يتحرر الموضوع بأن يكون الناسخ هو النص نفسه، لا ذات الإجماع. وإلا كان عمل الناس ناسخاً لنص شرعي، وذلك غير معقول في ذاته وإن كلام ابن حزم يؤيد تفكيرنا ، فهو ينكر على بعض الظاهرية ردهم للحديث بالإجماع ويعتبر هذا خطأ فاحشاً(٢).

(١) الإحكام ج٤ ص ١٢٠.

(٢) وذلك قوله في ج٢ ص ١٧: (وقد أجاز بعض أصحابنا أن يرد حديث صحيح عن النبي-صلى الله عليه وسلم ويكون الإجماع على خلافه. قال: وذلك دليل على أنه منسوخ . وهذا خطأ فاحش لوجهين. أحدهما: أن ورود حديث صحيح يكون الإجماع على خلافه معدوم)

333