224

Ibn Ḥazm wa-mawqifuhu min al-ilāhiyyāt ʿarḍ wa-naqd

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

Publisher

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ

Publisher Location

جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية

علم، أي أن كل اسم من أسمائه فهو مشتق من صفة من صفاته.
ويدل على أنه تعالى عالم إيجاد الأشياء لاستحالة إيجاده الأشياء مع الجهل بها، لأنه ﵎ خالق والخلق يسبقه القصد والقصد يلزم منه العلم إذ كيف يقصد ما لا يعلمه" (^١).
ويدل أيضًا على علمه تعالى أن من المخلوقات من هو عالم والعلم صفة كمال، وكل كمال اتصف به المخلوق فالخالق به أولى، بيان هذا من طريقين:
الأول:
أن الخالق أكمل من المخلوق، والعلم صفة كمال في المخلوق فإذا لم يكن الخالق عالمًا، لزم أن يكون في المخلوقات من هو أكمل منه وذلك محال.
الثاني:
أن كل علم في المخلوقات فهو منه ﵎ ومن الممتنع أن يكون مبدع الكمال وواهبه عاريًا منه بل هو أحق به، وهو أحق بكل كمال وأولى بالتنزه عن كل نقص (^٢).

(^١) انظر اللمع لأبي الحسن الأشعري ص ٢٦، ٢٧. والإنصاف للباقلاني ص ٣٦. والمعتمد في أصول الدين ص ٤٦. والإِقتصاد في الإِعتقاد للغزالي ص ٩٠. والكشف عن مناهج الأدلة ضمن فلسفة ابن رشد ص ٧٠، ٧١. وشرح العقيدة الأصفهانية ص ٤، ٢٤. وشرح العقيدة الطحاوية ص ٨٠.
(^٢) انظر الإِبانة للأشعري ص ٤١. والمعتمد في أصول الدين ص ٤٧. وشرح العقيدة الأصفهانية ص ٢٤، ٢٥. وموافقة صحيح المنقول ٢: ١١٩. وشرح العقيدة الطحاوية ص ٨٠.

1 / 230