وصفة مسح الخفين: أن يمسح أكثر ظاهرهما.
وأما الجبيرة: فيمسح على جميعها.
يعصب على رأسه خرقة ويمسح عليها ويغسل سائر جسده))(١). وفيه حديث أيضاً عن علي رضي الله عنه قال: انكسرت إحدى زنديّ فأمرني النبي ﷺ أن أمسح على الجبائر(٢).
والجبائر ما يجبر به العظم، فالشجة يوضع عليها شاش أو نحوه، ويمسح عليها إذا كانت في الرأس، والجرح إذا كان في الجسد ووضع عليه لصقات أو لصفة صغيرة فإنه يمسح عليها ويجزئه، حتى لو كان في حدث أكبر.
قوله: (وصفة مسح الخفين: أن يمسح أكثر ظاهرهما، وأما الجبيرة فيمسح على جميعها):
وصفة المسح أن يمرر يديه على خفيه مرة واحدة، ويجوز أن يمسح اليمنى بيديه كليهما، ثم يمسح اليسرى بيديه كليهما، وإن مسح بكل يد خفّاً أجزأه ذلك، والذين استحبوا أن يبدأ باليمنى ثم ينتقل لليسرى جعلوه كالوضوء، وقالوا: إن المتوضئ يغسل يديه فيقدم يده اليمنى على يده اليسرى، ويغسل رجليه فيقدم رجله اليمنى على رجله اليسرى، فكذلك الماسح يقدم مسح اليمنى على
(١) رواه أبو داود رقم (٣٣٦) في الطهارة، وابن ماجة رقم (٥٧٢) في الطهارة وسننها. وانظر الحديثين في شرح الزركشي رقم (٢٤٩، ٢٥٠).
(٢) رواه ابن ماجه رقم (٦٥٧) في الطهارة وسننها. قال في الزوائد: في إسناده عمر بن خالد، كذبه الإمام أحمد وابن معين، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال وكيع وأبو زرعة: يضع الحديث، وقال الحاكم: يروي عن زيد بن علي الموضوعات. وقال الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه رقم (١٤١): ضعيف جدًا. وهو في شرح الزركشي برقم (٢٦١).