346

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

..............................................


والراجح أنهم ليسوا مماثلين لهم، وأن الحكم يختص ببني هاشم، وأن بني هاشم هم الذين يسمون بذوي القربى.

وقد اختلف أيضاً العلماء اختلافاً آخر في ذوي القربى؛ فذهب بعضهم إلى أن ذوي القربى هم أقارب الخليفة، ولو لم يكن من بني هاشم، فلما كانت الخلافة في بني أمية كانوا يستبدون بهذا القسم الذي هو سهم ذوي القربى، فيقولون: نحن من ذوي قربى، ولما آلت الخلافة إلى بني العباس، فبنو العباس من بني هاشم، استعادوا سهمهم الذي هو سهم ذوي القربى.

والحاصل أن بني هاشم لا يعطون من الزكاة، وقد علل النبي ﷺ ذلك بأنها أوساخ الناس(١)، فلا تحل لهم، حتى إن الحسن مرة أخذ تمرة من تمر الصدقة فوضعها في فمه، فلم يتركها النبي عليه الصلاة والسلام حتى أخرجها وعليها ريقه، وألقاها في الصدقة؛ بقوله: ((كخ كخ! إِنها لا تحل لنا))(٢)، مع كونه طفلاً، ولما وجد تمرة في الطريق، قال: ((لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها))(٣)، خشية أن تكون من الصدقة، فكل ذلك دليل على تورعه عليه الصلاة والسلام، ثم علل بقوله: ((إِن لكم في خمس الخمس ما يغنيكم عن الصدقة))(٤).

وقد اختلف الآن هل يعطون أو لا يعطون؟ وذلك لأنهم الآن قد يكونون

  1. لقوله ﷺ: ((إِن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس)). جزء من حديث أخرجه مسلم برقم (١٠٧٢) في الزكاة.

  2. رواه البخاري رقم (١٤٩١) في الزكاة، ومسلم رقم (١٠٦٩) في الزكاة.

  3. رواه البخاري رقم (٢٠٥٥) في البيوع، ومسلم رقم (١٠٧١) في الزكاة.

  4. ذكره في مجمع الزوائد (٩١/٣) وعزاه للطبراني. [قاله الشيخ ابن جبرين].

346