302

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

ومن بلغت عنده من الإِبل صدقة الجذعة، وليس عنده جذعة، وعنده حقة فإِنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين إِن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا.


وإن كان الناس في هذه الأزمنة لا يعتبرون من يملك هذا المبلغ غنيّاً، فيقولون: خمسمائة وستون ريالاً يمكن أن يشتري بها مرة واحدة طعامًا ونحوه، فكيف يعدُّ غنّاً؟!

نقول: حيث إنه لم يحتج إليها طوال العام فدلنا ذلك أن عنده غيرها ما يكفيه فيعتبر غنّاً.

قوله: (ومن بلغت عنده من الإِبل صدقة الجذعة، وليس عنده جذعة ... إلخ):

رجع المؤلف رحمه الله بعد ذلك إلى ما يتعلق بالإِبل فقال: (ومن بلغت عنده من الإِبل صدقة الجذعة ... إلخ).

قد عرفنا فيما مضى أن الجذعة: ما تم لها أربع سنين، والحقة: ما تم لها ثلاث سنين. فإذا بلغت عنده صدقة الجذعة ولم يجد الجذعة، دفع الحقة ودفع معها الفرق، والفرق في ذلك شاتان أو عشرون درهمًا.

ولكن في هذه الأزمنة قد تختلف؛ فقد تكون الشاتان تساويان الحقة أو تقربان منها فلذلك يُنظر في القيم، وكذلك العشرون درهمًا في هذه الأزمنة قد لا تأتي بسخلة ولكن ينظر إلى القيمة.

وقد أخذ العلماء من هذا جواز دفع القيمة والعمل عليه الآن فإن عمال الزكاة يقدرون بنت المخاض بكذا، وبنت اللبون بكذا، والحقة بكذا، والجذعة بكذا، والشاة بكذا؛ لأنهم يذهبون بسيارات ويشق عليهم أن يحملوا معهم هذه الأغنام التي يأخذونها أو الإِبل ونحوها.

302