301

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

.................................


إذا حال عليه الحول.

وقدرها العلماء ستة وخمسين ريالاً بالريال العربي السعودي. وقدروها بإثنين وعشرين ريالاً فرنسيًا.

ولكن العملة الآن صارت بغير ذلك، أي بهذه الأوراق المتداولة بين الناس، وقد اختلف، هل هذه الأوراق أسناد أو أنها نقود؟

فالذين جعلوها أسنادًا قالوا: إنها عوض عن الدراهم، وقالوا: ننزلها منزلة ما هي بدل عنه، فمن كان عنده ستة وخمسون ريالاً من الورق وحال عليها الحول اعتبر غنّاً فتجب عليه الزكاة على هذا القول.

وأما الذين جعلوها نقودًا قالوا: إنها قيم بأصلها، فقالوا: تقدر قيمتها. والآن قيمتها أنقص عند الصرافين من قيمة الفضة. فلو أنك مثلاً: أردت أن تحصل على ريالٍ فضي لما حصلت عليه إلا بعشرة أو خمسة عشر من الأوراق النقدية؛ لأنه يُتنافس فيه، فلذلك يجوزون المبادلة بينهما مع المفاضلة، فيجوز أن تصرف ریال فضة بخمسة عشر ريالاً من الأوراق، ولو كان هذا اسمه ريال عربي وهذا اسمه ريال عربي، وهذا اسمه ريال سعودي وهذا اسمه ريال سعودي، ولكن القيمة تختلف.

فعلى هذا يمكن أن نقول: إن الريال الفضي بعشرة ريالات من الأوراق، يكون نصاب الأوراق خمسمائة وستين، أي: هو ستة وخمسون نضربها في عشرة.

فإذا كان الرجل يملك خمسمائة وستين ريالاً من الأوراق وحال عليه الحول فإنه يعتبر غنياً فعليه الزكاة فيها.

301