299

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وما كان من خليطين فإِنهما يتراجعان بينهما بالسوية.

ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار.


الغنم، فإذا جاء المصدق لن يأخذ منّا شيئًا، فهل يجوز مثل ذلك؟

الجواب: لا يجوز ذلك لأنه فرار من الزكاة، وتحايل على عدم دفعها.

قوله: (وما كان من خليطين ... إلخ):

كيف تكون الخلطة؟

إذا اختلطا جميع الحول، يعني: لو كان هناك شخصان لهما غنم فاختلطا والراعي واحد والمرعى واحد والمبيت واحد، والمسقى واحد، وتحلب في مكان واحد، فمثل هؤلاء تكون زكاتهم واحدة، وهكذا لو كانوا ثلاثة أشخاص.

فمثلاً: إذا كان هناك ثلاثة أشخاص لدى كل واحد منهم أربعون شاة، فالجميع مائة وعشرون شاة، ولكنهم مختلطون جميع السنة فليس عليهم إلا شاة واحدة.

ولكن كيف يخرجون هذه الشاة؟

الجواب: يتراجعون بينهم بالسوية، فإذا أُخرجت هذه الشاة من غنم زيد مثلاً فإنها تقدر ويحمل كل واحد منهم الثلث ثم يعطون زيدًا الثلثين.

قوله: (ولا يُخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار):
الهرمة: هي كبيرة السن والهزيلة، وذلك لأنها قليلة الثمن، فيكون ذلك فيه ظلم وضرر على الفقراء، ولا يُخرج ذات عوار، يعني: لا يخرج التي فيها عيب، والعوار هو العيب، ومنه العيوب الظاهرة، وهي العيوب التي تُمنع في

299