وما كان من خليطين فإِنهما يتراجعان بينهما بالسوية.
ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار.
الغنم، فإذا جاء المصدق لن يأخذ منّا شيئًا، فهل يجوز مثل ذلك؟
الجواب: لا يجوز ذلك لأنه فرار من الزكاة، وتحايل على عدم دفعها.
قوله: (وما كان من خليطين ... إلخ):كيف تكون الخلطة؟
إذا اختلطا جميع الحول، يعني: لو كان هناك شخصان لهما غنم فاختلطا والراعي واحد والمرعى واحد والمبيت واحد، والمسقى واحد، وتحلب في مكان واحد، فمثل هؤلاء تكون زكاتهم واحدة، وهكذا لو كانوا ثلاثة أشخاص.
فمثلاً: إذا كان هناك ثلاثة أشخاص لدى كل واحد منهم أربعون شاة، فالجميع مائة وعشرون شاة، ولكنهم مختلطون جميع السنة فليس عليهم إلا شاة واحدة.
ولكن كيف يخرجون هذه الشاة؟
الجواب: يتراجعون بينهم بالسوية، فإذا أُخرجت هذه الشاة من غنم زيد مثلاً فإنها تقدر ويحمل كل واحد منهم الثلث ثم يعطون زيدًا الثلثين.
قوله: (ولا يُخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار):
الهرمة: هي كبيرة السن والهزيلة، وذلك لأنها قليلة الثمن، فيكون ذلك فيه ظلم وضرر على الفقراء، ولا يُخرج ذات عوار، يعني: لا يخرج التي فيها عيب، والعوار هو العيب، ومنه العيوب الظاهرة، وهي العيوب التي تُمنع في