وينبغي لمن زارها أن يقول: السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإِنا إِن شاء الله بكم لاحقون، ويرحم الله المستقدمين والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم، نسأل الله لنا ولكم العافية(١).
وأي قربة فعلها وجعل ثوابها لمسلم نفعه ذلك، والله أعلم.
كلما أحس في قلبه بالقسوة زارها؛ حتى يجدد العهد بالأموات، وحتى يلين قلبه، وحتى يدعو لهم، وليس لذلك حد محدود ولا يوم محدد.
قوله: (وينبغي لمن زارها أن يقول : ... إلخ):
وينبغي لمن زارها أن يقول: ((السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإِنا إن شاء الله بكم للاحقون، ويرحم الله المستقدمين والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم))(٢). وقوله: نسأل الله لنا ولكم العافية: يجوز تقديمها أو تأخيرها، وكذلك كان النبي ێ يدعو ويقول: ((اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد))(٣).
قوله: (وأي قربة فعلها وجعل ثوابها لمسلم نفعه ذلك):
كذلك لا يتخلى أهل الميت عن ميتهم، بل ينبغي لهم أن يدعوا له، وأن يتصدقوا عنه وأن يتقربوا له بأي قربة من عمل صالح؛ حتى ينتفع؛ لأنه قد انقطع عمله، وهو بحاجة إلى من يهدي له شيئاً؛ ولذلك قال بعض العلماء إن أي قربة
(١) هذا الدعاء مجموع من عدة روايات، انظر جامع الأصول (١١/ ١٥٧).
(٢) سبق تخريجه في المتن.
(٣) جزء من حديث رواه مسلم رقم (٩٧٤) في الجنائز، والنسائي (٤/ ٩١ -٩٢).