272

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وقال: ((زوروا القبور، فإنها تذكر بالآخرة» رواه مسلم(١).


زيارة القبور:

قوله: (وقال: زوروا القبور؛ فإنها تذكر بالآخرة) :

كذلك أمر النبي ﷺ بزيارة القبور، وقال: ((زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة)(٢). وكان قد نهاهم عن زيارة القبور لما كانوا حديثي عهد بالشرك والكفر مخافة الفتنة والغلو في القبور، ثم رخص لهم بعد ذلك في زيارة القبور لأمرين: لأنها تذكر بالآخرة، ولأنهم ينفعون الأموات المسلمين بدعائهم لهم وترحمهم عليهم.

واستثنى الرسول ﷺ من ذلك النساء، فإنهن لا يزرن القبور، فالنهي عام، ثم ورد التخصيص بالرجال ونهى النساء عن ذلك، فقال: ((لعن الله زوارات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج))(٣)، وقد خص النساء؛ لأن المرأة ضعيفة عندما

(١) رواه مسلم رقم (٩٧٧) في الجنائز، عن بريدة بلفظ: ((نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ... )).

وهذا اللفظ الذي ذكر المؤلف رحمه الله رواه الترمذي برقم (١٠٥٤). وقال: حديث حسن صحيح. (٢) انظر تخريجه في المتن.

(٣) هذا اللفظ ذكره الشيخ هو في الأصل حديثين:

الأول: قوله: ((لعن الله زوَارات القبور)).

رواه ابن ماجة برقم (١٥٧٥) عن ابن عباس رضي الله عنه.

ورواه الترمذي برقم (١٠٥٦)، وابن ماجة رقم (١٥٧٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في أحكام الجنائز ص ٢٣٥ .

وأخرجه ابن ماجة برقم (١٥٧٤) عن حسان بن ثابت، قال في الزوائد: صحيح، ورجاله ثقات.

الثاني: قوله: ((لعن رسول اللّه ﷺ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج)).

أخرجه أحمد (٢٢٩/١، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧)، وأبو داود برقم (٣٢٣٦)، والترمذي رقم (٣٢٠)، =

272