وكان إِذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال: ((استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإِنه الآن يسأل)) رواه أبو داود وصححه الحاكم(١).
ويستحب تعزية المصاب بالميت.
عليّاً وقال: ((لا تدع صورة إِلا طمستها، ولا قبرًا مشرفاً إِلا سويته))(٢)، أي: إذا رأيته مرتفعاً عن بقية القبور فسوه ببقية القبور.
قوله: (وكان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه ... إلخ):
كان ﷺ إذا فرغ من دفن ميت وقف عليه، وقال: ((استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت))(٣)، أي: بعدما يتم دفنه وينتهون منه، يقوم عند رأسه ويقول: اللهم أنطقه بالحق، اللهم ثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، اللهم لقنه حجته، اللهم ثبته على الصراط، وما أشبه ذلك، ففي هذه الدعوات تثبيت له وتذكير له.
وكذلك تدعو له بأن يذكره الله تعالى حجته، أي: عندما يفتن ويسأل في قبره: من ربك؟ ما دينك؟ ... إلى آخره.
وقوله: ((فإِنه الآن يسأل))، أي: أنه في هذه الحال يسأل سؤال فتنة القبر ونعيمه ونحو ذلك.
التعزية :
قوله: ( ويستحب تعزية المصاب بالميت ):
بعد ذلك تسن تعزية المصاب بالميت، وقد اعتاد كثير من الناس أنهم لا يبدءون بالتعزية إلا بعد الدفن، فتجدهم يُقَبِّلون ذلك الولي أو الأخ أو الابن أو نحو
(١) رواه أبو داود رقم (٣٢٢١) في الجنائز، والحاكم (١/ ٣٧٠)، والبيهقي (٥٦/٤). وأورده النووي في الأذكار (١٤٧) وحسنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (٤٧٦٠).
(٢) رواه مسلم رقم (٩٦٩) في الجنائز.
(٣) انظر تخريجه في المتن.