234

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

ويستحب: التكبير المطلق ليلتي العيد، وفي كل عشر ذي الحجة.

والمقيد عقب المكتوبات من صلاة فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام


الفطر وأحكامها، ويذكر أيضاً مناسبة ختم الشهر، ومناسبة العيد وما أشبهه، وفي خطبة عيد النحر يتكلم عن الأضحية، ويذكر شيئاً من أحكامها، والمجزئ منها وغير المجزئ، ووقت ذبحها، وكيفية توزيعها، وما أشبه ذلك.

قوله: (ويستحب التكبير المطلق ليلتي العيدين ... إلخ):

ويسن التكبير المطلق في ليلتي العيدين، والتكبير المطلق هو الذي ليس محدداً بوقت، قال الله تعالى في آيات الصيام: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، فأخذوا من هذا أنه يستحب ويتأكد في ليلة عيد الفطر بعد إكمال العدة أن يظهروا التكبير وأن يرفعوه علامة على انقضاء الشهر، وعلامة على أن الله وفقهم على ذلك، واعترافاً بكبرياء الله تعالى.

والتكبير ليلة عيد النحر أخذوه من قوله تعالى في آيات الحج: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: ٣٧]، فختم هذه الآيات بالتكبير.

وأيضاً يستحب التكبير المطلق في عشر ذي الحجة من حين يدخل شهر ذي الحجة إلى صلاة العيد، وأخذوه من قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٨]، ففسرت بأنها أيام العشر.

قوله: (والمقيد عقب المكتوبات من صلاة فجر يوم عرفة إلى ... إلخ):

التكبير المقيد يكون عقب الصلوات المكتوبة، ويبدأ من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، وسموه مقيداً؛ لأنه يكون عقب الصلوات، وأخذوا

234