208

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وله الفطر برمضان.

وتجوز صلاة الخوف على كل صفة صلاها النبي ﷺ:


شقة أو نحو ذلك، فمثل هذا نرى أنه مقيم ولو أقل من ثلاثة أيام فيتم ويصلي مع الجماعة ولا يترخص؛ وذلك للفرق بينه وبين المسافر الذي يلاقي مشقة، فقد ثبت أن النبي ﷺ قال: ((السفر قطعة من العذاب))(١)، ومثل هذا لا يكلفه هذا الأمر، وليس عليه مشقة.

قوله: (وله الفطر برمضان):

هكذا ذكر المؤلف هذه الجملة، وسوف نؤخر الكلام عليها إلى كتاب الصيام إن شاء الله(٢).

ثالثاً: الخائف :

قوله: (وتجوز صلاة الخوف على كل صفة صلاها النبي ﷺ ... إلخ):

لقد رويت صلاة الخوف عن النبي ﷺ بست صفات أو بأكثر منها، وأكثر من استوفاها ابن جرير في كتاب التفسير في سورة النساء، وذکر عدة روايات ذكر فيها عدة صفات لصلاة الخوف، وكذلك أيضاً من الذين توسعوا في ذكر الصفات البيهقي وغيره، فكل صفة ثبتت عن النبي ﷺ فإنه يجوز أن يصليها بها.

فمنها صلاته في غزوة ذات الرقاع التي رواها صالح بن خوات عمن صلى مع النبي ﷺ، وقد أبهم الذي صلى، وهو سهل بن أبي حثمة، يقول سهل: إنه

(١) وتمامه: ((يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل إلى أهله)) رواه البخاري رقم (١٨٠٤) في الحج، ومسلم رقم (١٩٢٧) في الإمارة.

(٢) انظر صفحة (٣٥٧) من هذا الكتاب.

208