126

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

ويدرك وقت الصلاة بإِدراك ركعة؛ لقوله ﷺ: ((من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة)) متفق عليه(١).


أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر(٢)، أي: فيتمها، فقد أدركها في وقتها أداءً لا قضاء.

قوله: (ويدرك وقت الصلاة بإدراك ركعة؛ لقوله ﷺ: ((من أدرك ... إلخ):

يعني: إذا أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك الوقت، وأصبحت صلاته أداء، فإذا أدرك من العصر ركعة قبل غروب الشمس صارت صلاته أداء، وإذا أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس صارت صلاته أداء، فيكملها ولو طلعت الشمس، وإذا أدرك من العشاء ركعة قبل طلوع الفجر صارت صلاته أداءً، وكذلك يقال في المغرب والظهر؛ للحديث المتفق عليه: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)).

مسألة: هذا الحديث هل المراد به من أدرك ركعة في الوقت، أومن أدرك ركعة مع الجماعة؟

الجواب: فيه قولان:

إذا قيل: إن المراد الجماعة، فمعناه مثلاً إذا دَخَلْتَ والجماعة يصلون الركعة الأخيرة وصليتها معهم أدركت فضل الجماعة خمسًا وعشرين درجة أو سبعًا وعشرين، أما إذا دَخَلْتَ وقد رفع الإِمام من الركوع في الركعة الأخيرة فقد فاتتك الركعات كلها لأنك ما أدركت إلا آخر الصلاة، وفي هذه الحالة لا تكون مدركًا للجماعة؛ لأن ظاهر الحديث يقول: ((من أدرك ركعة من الصلاة - يعني: مع

(١) رواه البخاري رقم (٥٨٠) في المواقيت، ومسلم رقم (٦٠٧) في المساجد. عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) سبق تخريجه ص ١٢٤.

126