107

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

أو خوف ضرر باستعماله.


يحملونه بالقرب وبالمزادات حرصًا منهم على أن يكون وضوؤهم وصلاتهم كاملين لكن قد يضربون مفازات طويلة، فلا يستطيعون حمل الماء إلا بقدر شربهم وطعامهم؛ فلذلك أبيح لهم التيمم.

لكن في زماننا هذا حمل الماء سهل؛ لوجود السيارات، فنرى على الإِنسان الذي يسافر أن يصطحب معه ماءً في الأوعية المخصصة وما أشبهها؛ لكي يتيقن أنه قبلت صلاته.

وكثير من الناس يذهبون معهم بمياه ومع ذلك يتيممون، وهذا بلا شك خطأ، حتى ذكر لي أن بعضهم يخرج عن الرياض أربعين أو ثمانين كيلو، ويبنون لهم خيامًا، ويكون معهم سيارات وربما يكون معهم براميل كبيرة مليئة بالماء، أو سيارة كبيرة (وايت) مليئة بالماء، ومع هذا يتيممون، ولو بدا لأحدهم حاجة يسيرة كأن احتاج إلى ملح أو سكر أو شاي لأرسلوا سيارة في طلبها، فإذا كان كذلك فكيف لا يرسلون سيارات تأتي لهم بالماء، مع توفره؟!! وقد يكون قريبًا منهم أماكن أو مزارع فيها ماء، أو بلاد أو محطات يوجد فيها الماء، فالتساهل في هذا لا يجوز.

قوله: ( أو خوف ضرر باستعماله ):

ومن أمثلة الضرر: المريض الذي لا يستطيع أن يصل إلى الدورات للوضوء مثلاً، فله أن يتيمم، أو عليه ما يسمى بالمغذي فلا يستطيع أن يذهب للوضوء، أو عليه هذه الأجهزة التي تجعل في المستشفيات، ففي هذه الحال يعدل إلى التيمم.

وكذلك إذا كان عليه لصقات أو نحوه، وكانت هذه اللصقات أو الجبيرة

107