104

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وأمر من أسلم أن يغتسل(١)، وأما صفة غسل النبي ﷺ من الجنابة: فكان يغسل فرجه أولاً، ثم يتوضأ وضوءاً كاملاً، ثم يحثي الماء على رأسه ثلاثًا، يروِّيه بذلك، ثم يفيض الماء على سائر جسده، ثم يغسل رجليه بمحل آخر(٢).


صفة غسل النبي ﷺ من الجنابة:

قوله: (وأما صفة غسل النبي ﷺ من الجنابة: فكان يغسل ... إلخ):

كان النبي ﷺ يغسل فرجه أولاً، ثم يتوضأ وضوءًا كاملاً كوضوئه للصلاة، ثم يحثو على رأسه ثلاثًا يروِّيه بذلك، أي يتروى شعره وبشرته، ثم يفيض الماء على سائر جسده، أي: يعم الجسد كله بالماء، ثم يغسل رجليه في محل آخر إذا كانتا في مستنقع الماء.

وذكر بعضهم أن الغسل الكامل يشتمل على عشرة أشياء:

الأول :النية ، و الثاني : التسمية ، و الثالث : غسل فرجه ، و الرابع : دلك يديه بعد غسل فرجه ، و الخامس : غسل ما لوثه إذا كان على فخذيه شيء من المني أو نحوه ، و السادس :الوضوء وضوءًا كاملاً ، و السابع :تروية شعر الرأس ، و الثامن : تعميم الجسد ، و التاسع : التيامن؛ أي: البدء بالشق الأيمن ، و العاشر :غسل القدمين في مكان آخر.

(١) لحديث قيس بن عاصم رضي الله عنه قال: ((أتيت النبي ﷺ أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر)). سبق تخريجه ص ١٠٣.

(٢) غسل الرجلين في محل آخر جاء في حديث ميمونة، أخرجه البخاري رقم (٢٦٠) في الغسل، في عدة أبواب. ومسلم رقم (٣١٧) في الحيض.

104