وإِسلام الكافر.
قال تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] وقال تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ﴾ الآية [البقرة: ٢٢٢]، أي: إِذا اغتسلن، وقد أمر النبي ﷺ بالغسل من تغسيل الميت(١)،
فقال: ((اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه))(٢)، واذا أمر بتغسيل المحرم فغيره بطريق أولى.
رابعاً : إِسلام الكافر :
قوله: ( وإِسلام الكافر) :
إذا أسلم الكافر وجب أن يغتسل؛ لأن بدنه نجس، فوجب عليه أن يُطَهِّرَ ذلك البدن بالغسل؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨]، ولأنه لو اغتسل وهو كافر لم يرتفع حدثه، وفي حديث قيس بن عاصم: (( أنه لما أسلم أمره أن يغتسل بماء وسدر))(٣)، فدل على أنه يجب الغسل على من أسلم.
قوله: (قال تعالى: ﴿وَإِن كُنْتُمْ جُنْبًا فَاطَّهَّرُوا﴾، وقال تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى ٠٠٠٠٠ يَطْهُرْنَ ... ﴾ ... إلخ):
أورد هذه الآثار كأدلة على موجبات الغسل، لأن الغالب في طريقة المؤلف أنه يذكر المسألة ثم يذكر أدلتها وذلك للاختصار.
(١) لحديث: ((من غسل ميتاً فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ)) عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقد سبق تخريجه مفصلاً قريباً ص ٩٨.
(٢) رواه البخاري رقم (١٢٦٥) في الجنائز، ومسلم رقم (١٢٠٦) في الحج.
(٣) رواه أبو داود رقم (٣٥٥) في الطهارة، والترمذي رقم (٦٠٥) في الجمعة، والنسائي (١/ ١٠٩) في الطهارة. قال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وصححه الألباني في صحيح الترمذي رقم (٤٩٥). وفيه كلام مذكور في حاشية الزركشي رقم (١٨٦).