282

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

حديث أبي هريرة ﵁ (^١).
٢ ــ ولم يحجّ النبي ﷺ تلك السنة مع تمكنه من ذلك لأنه كره مخالطة المشركين وهُم يطوفون بالبيت عراة ويتلفظون بالشركيات.
٣ ــ قال العلماء: وإنما أردف النبيُّ ﷺ عليًا بإبلاغ الناس سورة براءة لأنها تتضمن نبذ العهود المطلقة بين النبي ﷺ وبين العرب والبراءة منها، وكان من عادة العرب ألا يبرم العهد ولا يفسخه إلا الرجل نفسه أو رجل من أهل بيته (^٢).
٤ ــ وقوله: "وتواترت الوفود في هذه السنة وما بعدها": قدَّمنا في الفصل السابق أن سنة تسع كانت تسمّى سنة الوفود، لأنها السنة التي قدمت فيها وفود قبائل العرب من كل صوب لإعلان إسلام قبائلهم ومبايعة النبي ﷺ. وأن العرب كانت تنتظر بإسلامها إسلام قريش، فلما كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم.
٥ ــ وبعثه ﷺ معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري إلى اليمن مخرج في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري، ولفظه عند مسلم: أن النبي ﷺ بعثه ومعاذًا إلى اليمن، فقال: «يسّرا ولا تعسّرا، وبشّرا ولا تنفّرا، وتطاوعا ولا تختلفا» (^٣).
٦ ــ وقوله ﷺ: «ولا يطوف بالبيت عريان» فيه إبطال لما كانت عليه الجاهلية من الطواف بالبيت عراة، واستدل به بعض العلماء على أن الطواف يشترط له ستر العورة (^٤).

(^١) صحيح البخاري «٤٦٥٥».
(^٢) منهاج السنة لابن تيمية ٥/ ٤٩٣.
(^٣) صحيح البخاري «٤٣٤١»، صحيح مسلم «١٧٣٣».
(^٤) شرح النووي على صحيح مسلم ٩/ ١١٦.

1 / 308