فصل
حجة أبي بكرٍ الصّدّيق وتواتر الوفُودِ عليه ﷺ
قال المصنف: «وبَعَثَ ﷺ أبا بكرٍ الصّدّيق ﵁ أميرًا على الحجّ هذه السنة، وأردفه عليًّا ﵁ بسورة براءة: أن لا يَحُجَّ بعد العام مُشركٌ، ولا يطوف بالبيت عُريانٌ، وينبِذ إليهم عهودَهم إلا من كان ذا عَهْد مقدَّرٍ فعهدُه إلى مُدَّته.
وتواترت الوُفودُ هذه السَّنَة وما بعدها على رسُولِ الله ﷺ مُذعنة بالإسلامِ وداخلينَ في دينِ الله أفواجًا، كما قال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [سُورَةُ النَّصْرِ].
وبَعَثَ ﷺ معاذَ بنَ جبلٍ إلى اليمنِ ومعه أبو موسى الأشعري ﵄، وبَعَثَ الرُّسُل إلى ملوكِ الأقطارِ يدعوهم إلى الإسلامِ. وانتشرت الدعوة، وعَلَتْ الكلمة، وجاء الحقُّ، وزَهَقَ الباطلُ، إن الباطلَ كان زَهُوقًا».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ بعثه ﷺ أبا بكر أميرًا على حجّ تلك السنة وإردافه عليًا بسورة براءة، وألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، كله مخرج في الصحيح من