274

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك، فيحجب عن الجنة» " (^١).
٣ ــ وحادثة السحابة التي أمطرت الجيش حتى شربوا ولم تجاوزه أخرجها ابن حبان في صحيحه، من حديث ابن عباس قال: "قيل لعمر بن الخطاب: حدثنا من شأن العُسرة، قال: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلًا، أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء، فلا يرجع حتى نظنّ أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصِر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، قد عوَّدك الله في الدعاء خيرًا، فادع لنا، فقال: «أتحبُّ ذلك؟» قال: نعم، قال: فرفع يديه ﷺ، فلم يرجعهما حتى أظلت سحابة، فسكبت، فملأوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر، فلم نجدها جاوزت العسكر"، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط (^٢).
٤ ــ وفي تكثير ماء عين تبوك وتكثير طعام الجيش ونزول المطر بما لم يجاوز الجيش كل هذا من معجزاته الظاهرة وآياته الباهرة صلوات الله وسلامه عليه.
٥ ــ مصالحته ﷺ يُحَنَّة بن رؤبة صاحب أيلة في غزوة تبوك ذكرها ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد، وكان ذلك مقابل الجزية (^٣).
٦ ــ وبعثه ﷺ خالدًا إلى أُكيدر دومة ومصالحته إياه أخرجه أبو يعلى بسند قوي كما قال ابن حجر (^٤).

(^١) صحيح مسلم «٤٤».
(^٢) صحيح ابن حبان «١٣٨٣» بتحقيق شعيب الأرناؤوط.
(^٣) سيرة ابن هشام ٢/ ٥٢٥.
(^٤) فتح الباري ٥/ ٢٣١، المطالب العالية «٤٣١٧».

1 / 300