268

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

الكلام عليه من وجوه:
١ - تسمّى هذه الغزوة غزوة تبوك نسبة إلى المدينة المعروفة، وهي في منتصف المسافة بين المدينة ودمشق، تبعد عن المدينة نحو (٧٧٨) كيلًا.
وتسمّى الغزوة أيضًا غزوة العُسرة، مأخوذة من قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [التوبة: ١١٧]. وبعضهم يسميها غزوة الفاضحة، لأنها فضحت حال كثير من المنافقين (^١).
٢ ــ وكانت هذه الغزوة في شهر رجب من سنة تسع من الهجرة كما ذكر المصنف، قال ابن حجر: "بلا خلاف" (^٢).
وكانت في وقت "حرّ شديد" حسب وصف الصحابي كعب بن مالك ﵁ (^٣). وفي القرآن الكريم حكاية عما قاله المنافقون في هذه الغزوة: ﴿وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾ [التوبة: ٨١].
٣ ــ وقد ذكر المصنف أن سبب هذه الغزوة هو استجابة النبي ﷺ لقول الله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ .. الآية﴾ [التَّوْبَةِ: ٢٩].
لكن ذكر ابن سعد وغيره أن النبي ﷺ بلغه أن الرّوم كانوا قد جمعوا جموعًا كثيرة بالشام ومعهم متنصّرة العرب لغزو المسلمين ولم يكن لذلك حقيقة، حينها نَدَبَ رسولُ الله ﷺ الناس للخروج (^٤).

(^١) السيرة الحلبية ٣/ ١٨٣.
(^٢) فتح الباري ٨/ ١١١.
(^٣) صحيح البخاري «٤٤١٨».
(^٤) طبقات ابن سعد ٢/ ١٢٥.

1 / 294