جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: ٢٥ ــ ٢٦]. وهؤلاء الجنود الذين أنزلهم الله تعالى هم الملائكة كما قال ابن عباس وغيره (^١).
٤ ــ وفي الغزوة دليل ظاهر على فضل الأنصار وأصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان لأنهم أول من أمر النبي ﷺ بمناداتهم عندما انهزم جيش المسلمين في البداية، وهم أول من فاء إليه وثبت معه حينها.
انحياز المشركين إلى أوطاس:
قال المصنف: «وانحازتْ طوائفُ من هَوازِن إلى أَوْطَاس (^٢)، فبَعَثَ ﷺ إليهم أبا عَامر الأشعري واسمه عُبَيْد ومعه ابن أخيه أبو موسى الأشعري حاملًا راية المسلمين في جماعة من المسلمين، فقتلوا منهم خَلْقًا.
وقُتِلَ أميرُ المسلمين أبو عَامر، رماه رجلٌ فأصاب ركبته، وكان منها حتفه، فَقَتَل أبو موسى قاتله، وقيل: بل أسلم قاتلُه بعد ذلك. ولما أخبر أبو موسى رسُولَ الله ﷺ بذلك استغفرَ ﷺ لأبي عَامر.
وكان أبو عَامر رابع أربعة استشهدوا يوم حنين، وأما المشركون فقُتل منهم خلقٌ كثيرٌ. وفي هذه الغزوة قال ﷺ: «من قَتَلَ قتِيلًا فَلَه سَلَبُه»».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ انحياز طوائف من هوازن إلى أوطاس وبعْثه ﷺ أبا عامر الأَشعري إليهم .. إلى استشهاده واستغفار رسول الله ﷺ له كله مخرج في الصحيحين من
(^١) زاد المسير لابن الجوزي ٢/ ٢٤٧.
(^٢) واد في ديار هوازن قرب حنين.