253

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

فصل
غزوة حُنين
قال المصنف: «ولمَّا بَلَغَ فتحُ مكة هَوازِنَ جَمَعَهم مالكُ بن عوف النَّصْري، فاجتمعَ إليه ثقيفٌ، وقومُه بنو نصر بن معاوية، وبنو جُشَم، وبنو سعد ابن بكر، ويسيرٌ من بني هلال بن عامر، وقد استصحبوا معهم أنعامَهم ونساءَهم لئلَّا يَفِرُّوا، وبَعَثَ ﷺ عبدَ الله بن أبي حَدْرَد الأسْلَمي فاستعلَم له خبر القوم وقصدهم، فتهيأ رسُولُ الله ﷺ للقائهم، واستعارَ من صَفوان بن أُمية أدراعًا، واقترض منه جملة من المال.
وسَارَ إليهم في العَشَرَةِ آلافٍ الذين كانوا معه في الفَتْحِ، وألفينِ من طُلقاءِ مكة (^١)، واستخلف على مكة عتَّاب بن أُسيد، وله نحو عشرين سنة».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ سمّيت هذه الغزوة حُنين نسبة إلى المكان الذي وقعت فيه، وحُنين: وادٍ يعرف اليوم بالشرائع، ويبعد عن مكة (٢٦) كيلًا شرقًا.
٢ ــ وكانت غزوة حنين في أول شهر شوال من السنة الثامنة من الهجرة (^٢).

(^١) طلقاء مكة: هم الذين مَنَّ عليهم رسولُ الله ﷺ يوم الفتح فخلى سبيلهم ولم يسترقهم، ينظر شرح المواهب للزرقاني ٣/ ٤٩٨.
(^٢) الدرر في اختصار المغازي والسير ص ٢٢٨.

1 / 277