العرب. ولقيه عمّه العباس بذي الحليفة، وقيل: بالجحفة فأسلَم، ورجعَ معه ﷺ».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ نَدَمُ قريشٍ على نقضهم العهد وإرسالهم أبا سفيان لتجديده وفشله في ذلك ذكره ابن إسحاق من مرسل عروة بن الزبير، وابن أبي شيبة بإسناد صحيح من مرسل عكرمة (^١).
٢ ــ وسؤال النبي ﷺ أن يعمّي عن قريش أخبار مسيره إليهم ذكره ابن إسحاق بلفظ: «اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها» (^٢).
٣ ــ وكتابة حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بمسير رسول الله ﷺ إليهم .. إلى آخر قصته مخرج في الصحيحين بلفظ مطول من حديث علي بن أبي طالب (^٣).
٤ ــ وقد عفى النبي ﷺ عن حاطب خطيئته هذه لأنه كان من أهل بدر، وقال لعمر بن الخطاب عندما أراد قتله: «وما يدريك لعلّ الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم» (^٤).
٥ ــ قال ابن القيم: "وفي هذا دليل أن الكبيرة العظيمة مما دون الشرك قد تكفر بالحسنة الكبيرة الماحية .. ثم ذكر نصوصًا عدة في أن الحسنات قد تمحوا
(^١) مصنف ابن أبي شيبة (٢٦٩٠٢)، فتح الباري ٨/ ٦.
(^٢) سيرة ابن هشام ٢/ ٣٩٧، وقال الألباني في تعليقه على فقه السيرة ص ٣٧٦: ضعيف رواه ابن إسحاق بدون إسناد.
(^٣) صحيح البخاري «٤٢٧٤»، صحيح مسلم «٢٤٩٤».
(^٤) صحيح البخاري «٣٠٨١»، صحيح مسلم «٢٤٩٤».