فصل
عُمْرة القَضَاءِ
قال المصنف: «ولمَّا رَجَعَ ﷺ إلى المدينةِ أقامَ بها إلى شهرِ ذي القعدةِ، فخرجَ فيه معتمرًا عُمرة القضاءِ التي قاضى قريشًا عليها. ومنهم من يجعلُها قضاءً عن عُمرة الحُديبية حيث صُدّ، ومنهم من يقول عُمرة القصاصِ، والكلُّ صحيح. فسارَ حتى بلغَ مكة فاعتمرَ وطافَ بالبيت، وتحلّلَ من عُمرته».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ عمرة القضاء ذكرها ابن إسحاق وموسى بن عقبة بسند حسنه ابن حجر عن ابن عمر (^١).
٢ ــ وكانت هذه العمرة في شهر ذي القعدة من السنة السابعة من الهجرة في قول عامة أهل السير.
٣ ــ وسمّيت بعمرة القضاء على القول الراجح لأنها كانت مقاضاة حسبما اتُفق عليه في صلح الحديبية بين النبي ﷺ وقريش أن يرجع من عامه ذاك ويعتمر في العام المقبل.
(^١) فتح الباري ٧/ ٥٠٠.