385

Al-ḥudūd waʾl-taʿzīrāt ʿinda Ibn al-Qayyim

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الثانية ١٤١٥ هـ

النقاد منهم النسائي كما تقدم.
ومنهم الخطابي (١) قال (هذا الحديث في بعض إسناده مقال) . ثم بيّن وجوهًا من المعاني يتخرج عليها الحديث وفيها يقول (إن كان له أصل) وفي بعضها يقول (إن صح الحديث) .
ومنهم ابن حجر إذ تعقب أسانيده بالتضعيف (٢) .
ومنهم الزيلعي حيث تعقب أسانيده بالتضعيف أيضًا (٣) .
ومنهم ابن عبد البر إذ قال (حديث القتل منكر لا أصل له) (٤) .
وهذا المسلك هو الذي تقتضيه قواعد النقد وأصول المنهج في البحث والله أعلم.
المسلك الثاني: خصوصية هذه الحكومة بهذا الرجل.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في بيان هذا المسلك (٥):
(ومنهم من يحسنه ويقول: هذا حكم خاص بذلك الرجل وحده لما علم رسول الله ﷺ من المصلحة في قتله) .
وقد ذكر هذا الوجه أيضًا الحافظ ابن حجر فقال (٦):
(وقال بعضهم هو خاص بالرجل المذكور فكأن النبي ﷺ اطلع على أنه واجب القتل ولذلك أمر بقتله من أول مرة) . وذكر نحوه صاحب (عون

(١) انظر: معالم السنن ٦/٢٣٦- ٢٣٧- ٢٣٨.
(٢) انظر: تلخيص الحبير٤/ ٦٨- ٦٩.
(٣) انظر: نصب الراية ٣/٣٧٢- ٣٧٣.
(٤) انظر: سبل السلام٤/ ٢٧- ٢٨.
(٥) انظر: زاد المعاد ٣/٢١٣.
(٦) انظر: فتح الباري ١٢/ ٩٩

1 / 397