375

Al-ḥudūd waʾl-taʿzīrāt ʿinda Ibn al-Qayyim

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الثانية ١٤١٥ هـ

وابن القيم في هذه العقوبة يسوق أحكام النبي ﷺ فيها قولًا وتنفيذًا كما تقدم
ذكرها والله أعلم (١) .
٢- عقوبة السارق بالإتيان على أطرافه
محل هذه العقوبة فيما إذا سرق ثانيًا وثالثًا ورابعًا. هل يؤتى على أطرافه بمعنى
أن يقطع في كل سرقة يد أو رجل حتى يؤتى على أطرافه الأربعة اليدين والرجلين أم لا؟.
في هذه العقوبة محل وفاق ومحل خلاف. وابن القيم رحمه الله تعالى ساق الحديث عن هذه العقوبة على وجهين (٢):
الأول: بيان ما يروى فيها عن النبي ﷺ.
الثاني: بيان اختلاف العلماء فيها وتعليل الخلاف.
وهو رحمه الله تعالى لم يفصح لنا عن اختياره في هذه المسألة وإن كان ظاهر توهينه للمروي فيها يفيد اختياره عدم الإتيان على أطراف السارق؟.
وهذه العقوبة طرقتها أقلام العلماء بالبيان والتفصيل ولا بد في تجلية التحقيق فيها من إجراء الكلام على ما يلي:
أ- بيان ما يروى فيها عن النبي ﷺ وبيان منزلته حسب الصناعة.
ب- بيان ما يروى فيها عن الصحابة ﵃.
ج- بيان محل الاتفاق في هذه العقوبة.
د- بيان محل الخلاف في هذه العقوبة.

(١) انظر: ص/٦٤٧، وللعلماء تفاصيل في كيفية القطع ومن أين يقطع لكن الذي عليه كافة العلماء
أن القطع لليد اليمنى من مغرز الرسغ من الساعد (انظر: تفسير القرطبي ٦/١٧١) .
(٢) انظر: زاد المعاد ٣/٢١٣. وتهذيب السنن ٦/٢٣٦

1 / 387